البغدادي

338

خزانة الأدب

والمقامة بضم الميم وفتحها : المجلس وجملة لا يراها حالٌ من ضمير قيد . يدعو على الشرّ منهما أي : من كان منّا شرّاً أعماه الله في الدّنيا فلا يبصر حتى يقاد إلى مجلسه . وقال شارح اللباب : أي : قيد إلى مواضع إقامة الناس وجمعهم في العرصات لا يراها أي : قيد أعمى لا يرى المقامة . انتهى . وحمل الدّعاء على الآخرة لا على الدنيا غير جيّد . وهذا من المعاملة بالإنصاف . وهذا البيت من جملة أبياتٍ للعبّاس بن مرداس السّلميّ قالها لخفاف بن ندبة في أمرٍ شجر * ألا من مبلغٌ عنّي خفافاً * ألو كاً بيت أهلك منتهاها * * أنا الرّجل الذي حدّثت عنه * إذا الخفرت لن تستر براها * * أشدّ على الكتيبة لا أبالي * أفيها كان حتفي أم سواها * * فأيّي ما وأيّك كان شرّاً * فقيد إلى المقامة لا يراها * * ولا ولدت له أبداً حصانٌ * وخالف ما يريد إذا بغاها * * ولي نفسٌ تتوق إلى المعالي * ستتلف أو أبلّغها مناها * وخفاف بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاء كغراب واشتهر بالإضافة إلى أمه وهي ندبة بفتح النون وسكون الدال بعدها باء موحّدة . وهو من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كالعبّاس بن مرداس .